استُدرج بدعوى ‘تجديد الإقامة’ فاعتقلته الشـ ـرطة
أوقفت المحكمة الإدارية في دوسلدورف، بقرار عاجل، تنفيذ تـ ـرحـ ـيل لاجئ كردي (31 عامًا) من دويسبورغ إلى العراق، وذلك مساء 9 فبراير 2026، قبل ساعات قليلة من موعد إقلاع الطائرة.
ووفق رواية مرافقه، كان الرجل — المنحدر من دهوك شمال العراق — قد استُدعي إلى دائرة الأجانب بذريعة تتعلق بـ«استمرار الإقامة»، ليتم توقيفه داخل الدائرة بشكل مفاجئ من قِبل الشـ ـرطة، ثم نقله إلى مركز احـ ـتـ ـجاز في مدينة بورن تمهيدًا للتـ ـرحـ ـيل.
منذ أكتوبر 2025 كان الرجل يتلقى علاجًا نفسيًا مقيمًا في مستشفى بمدينة أوبرهاوزن بسبب اكتئاب حاد وأعراض صادمة شديدة. وأكد أطباء في رسالة رسمية أنه غير قادر على السفر، وأنه في حالة «ميول انـ ـتـ ـحـ ـارية حادة» ويُشكل خـ ـطرًا على نفسه، ويحتاج لمتابعة العلاج داخل مصحة متخصصة.
رغم ذلك، أشارت المعلومات إلى أن جهة قضائية محلية كانت قد اعتبرت سابقًا أنه «صالح للسفر»، استنادًا إلى تقييم طبي قديم صادر عن جهة متعاقدة مع السلطات، دون إجراء فحص جديد يراعي تطور حالته.
وكان من المقرر أن تقلع رحلة التـ ـرحـ ـيل الساعة 18:50 مساء الاثنين، إلا أن محكمة دوسلدورف أوقفت التنفيذ مؤقتًا بعد تقديم طلب مستعجل. وقالت مدينة دويسبورغ إن من يُعلَّق تـ ـرحـ ـيلهم بهذه الطريقة يُفرج عنهم مؤقتًا إلى حين استكمال التوضيحات القانونية.
منظمة “Abschiebungsreporting NRW” وصفت ما حدث بأنه «تصـ ـعيد كامل»، معتبرة أن العـ ـلاج انقطع بشكل مفاجئ بسبب التوقيف، ودعت إلى منع تنفيذ التـ ـرحـ ـيل من داخل المؤسسات الطبية أثناء العـ ـلاج المقيم، مشيرة إلى أن بعض الولايات أصدرت تعليمات إدارية تمنع ذلك.
من جهتها، أكدت المدينة أن التـ ـرحـ ـيل لا يتم إلا بعد التحقق من القدرة على السفر وإمكانية متابعة العـ ـلاج في بلد المنشأ، وأن التقارير الطبية تُفحص قبل اتخاذ القرار النهائي.